وأما إذا لم يُمَلِّكه الشيخ الكتاب، ولم يُعره إياه، فإنه منحط عما قبله، حتى إن منهم من يقول: هذا مما لا فائدة فيه، ويبقى مجرد إجازة.
"قلت": أما إذا كان الكتاب مشهوراً، كالبخاري ومسلم، أو شيء من الكتب المشهورة: فهو كما لو ملَّكه أو أعاره إياه. والله أعلم.
ولو تجردت المناولة عن الإذن في الرواية (١): فالمشهور أنه لا تجوز الرواية بها (٢).
وحكى الخطيب عن بعضهم جوازها (٣).
قال ابن الصلاح (٤): ومن الناس من جوز الرواية بمجرد إعلام الشيخ للطالب أن هذا سماعه. والله أعلم.
ويقول الراوي بالإجازة: "أنبأنا"، فإن قال "إجازة" فهو أحسن، ويجوز "أنبأنا" و "حدثنا" عند جماعة من المتقدمين.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
= قال النووي [١]: "والصحيح أنها منحطة عن السماع والقراءة" [شاكر].