النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ
في صِفَةُ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ (١)
قَالَ اِبْنُ الصَّلَاحِ (٢): شَدَّدَ قَوْمٌ فِي الرِّوَايَةِ، فَاشْتَرَطَ بَعْضُهُمْ أَنْ تَكُونَ الرِّوَايَةُ مِنْ حِفْظِ الرَّاوِي أَوْ تَذَكُّرِهِ، وَحَكَاهُ عَنْ مَالِكٍ (٣)، وَأَبِي حَنِيفَةَ (٤)، وَأَبِي بَكْرٍ الصَّيْدَلَانِيِّ المَرْوَزِيِّ (٥).
وَاكْتَفَى آخَرُونَ، وَهُمْ الْجُمْهُورُ، بِثُبُوتِ سَمَاعِ الرَّاوِي لِذَلِكَ الَّذِي يَسْمَعُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ بِخَطِّ غَيْرِهِ، وَإِنْ غَابَتْ عَنْهُ النُّسْخَةُ، إِذَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَى الظَّنِّ سَلَامَتَهَا مِنْ التَّبْدِيلِ وَالتَّغْيِيرِ (٦).
وَتَسَاهَلَ آخَرُونَ (٧) فِي الرِّوَايَةِ مِنْ نُسَخٍ لَمْ تُقَابَلْ، وبِمُجَرَّدِ قَوْلِ