بَعْضُهَا أكْبَرَ حَجْمًا مِنْهُ وَأكْثَرَ أحَادِيثَ (١). وَقَدْ طَلَبَ "المَنْصُورُ" (٢) مِنَ الإِمَامِ "مَالِكٍ" أَنْ يَجْمَعَ النَّاسَ عَلَى كِتَابِهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ إِلَى ذَلِكَ وَذَلِكَ مِنْ تَمَامِ عِلْمِهِ وَاتِّصَافِهِ بِالإِنْصَافِ، وَقَالَ: "إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا وَاطَّلَعُوا عَلَى أشْيَاءَ لَمْ نَطَّلِعْ عَلَيْهَا" (٣).
وَقَدْ اعْتَنَى النَّاسُ بِكِتَابِهِ "المُوَطَّأِ" وَعَلَّقُوا عَلَيْهِ كُتُبًا جَمَّةً، وَمِنْ أَجْوَدِ ذَلِكَ كِتَابَا "التَّمْهِيدِ"، وَ"الِاسْتِذْكَارِ"، لِلشَّيْخِ "أبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ البَرِّ النَّمرِيِّ القُرْطُبِيِّ" ﵀ هَذَا مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الأحَادِيثِ المُتَّصِلَةِ الصَّحِيحَةِ وَالمُرْسَلَةِ وَالمُنْقَطِعَةِ، وَالبَلَاغَاتِ (٤) الَّتِي لَا تَكَادُ تُوجَدُ مُسْنَدَةً إلَّا عَلَى نُدُورٍ «١».
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] قَالَ السِّيُوطِيُّ في "شَرْحِ المُوَطَّأِ"ص ٨: "الصَّوَابُ إِطْلَاقُ أنَّ المُوَطَّأَ صَحِيحٌ، لا يُسْتَثْنَى مِنهُ شَئٌ". وهَذا غَيرُ صَوَابٍ. =