محذوف دلّ عليه خبر "إنّك" أو خبر جواب الشرط على إضمار، فهو وجملة الشرط وجوابه خبر "إنّك".
(عالة) أي: فقراء، جمع عائل.
(يتكفّفون النّاس) أي: يسألونهم الصدقة بأكفّهم.
(أتخلّف عن هجرتي) قال الخطّابي: معناه: خوف الموت بمكّة وهي دار تركوها لله ﷿ وهاجروا إلى المدينة، فلم يحبّوا أن تكون مناياهم فيها.
(لكن البائس سعد بن خولة) كلمة ترحّم ممّا وقع له وهذا آخر كلام النبي ﷺ وقوله (يرثى له رسول الله ﷺ أن مات بمكّة) من كلام الزهري، فسّر به معنى الجملة الأخيرة.
* * *
[باب ما جاء في الدخول في الوصايا]
(يا أبا ذر إنّي أراك ضعيفًا وإنّي أحبّ لك ما أحبّ لنفسي، فلا تأمّرنّ على اثنين ولا تولّينّ مال يتيم) قال الشيخ عزّ الدّين بن عبد السلام: كان ﷺ متولّيًا وكان سيّد الولّاة وحاكما لجميع المسلمين، فكيف قال له: "وإنّي أحبّ لك ما أحبّ لنفسي"؟ وفي ذلك إشكال من وجهين؛ أحدهما: