قال في النهاية: فيقع في ظنّه أنّه يبرأ من مرضه ويجد ضالّته، قال وإنّما أحبّ ﷺ الفأل لأنّ الناس إذا أمِلوا فائدة الله ورجوا عائدته عند كلّ سبب ضعيف أو قويّ، فهم على خير ولو غلطوا في جهة الرّجاء، فإنّ الرّجاء لهم خير، فإذا قطعوا أملهم ورجاءهم من الله كان ذلك من الشرّ، وأمّا الطيرة فإنّ فيها سوء الظنّ بالله وتوقع البلاء.
(ذكرت الطّيرة عند النبي ﷺ فقال: أحسنها الفأل) قال في النهاية: جاءت الطّيرة بمعنى الجنس، والفأل بمعنى النوع.
(عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ سمع كلمة فأعجبته فقال: أخذنا فألك من فيك) رواه أبو نعيم في الطب من حديث كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جدّه أنّ النبي ﷺ سمع رجلًا يقول هاكها خضرة، فقال النبي ﷺ: "يا لبيك نحن أخذنا فألك من فيك اخرجوا بنا إلى خضرة"، فخرجوا إليها فما سلّ فيها سيف.