(أكنف مروطهنّ) قال في النهاية: يروى بالثاء المثلثة وبالنون وهو أشهر، أي أسترها وأصفقها. واقتصر الخطّابي على النون، وقال: من هذا قيل للوعاء الذي يحرز فيه الشيء كنف، وللبناء الساتر لما وراءه الكنيف.
***
[باب في العبد ينظر إلى شعر مولاته]
(عن أنس أنّ النبي ﷺ أتى فاطمة بعبد وقد وهبه لها، قال: وعلى فاطمة ثوب إذا قنّعت به رأسها لم يبلغ رجليها، واذا غطّت به رجليها لم يبلغ رأسها) هذا من شواهد تفسير التقنّع بتغطية الرأس كما هو صريح في الحديث، لا كما افتراه ذلك الملحد في دين الله المجترئ على حديث رسول الله ﷺ (١).
(فلمّا رأى النبي ﷺ ما تلقى قال: إنَّه ليس عليك بأس إنّما هو أبوك وغلامك) استدلّ به من صحّح من أصحابنا جواز نظر العبد إلى سيّدته، وقال الشيخ أبو حامد: يحتمل أن يكون الغلام صغيرًا، وصوّبه النووي في مجموع له على المهذّب، وقال السبكي في الحلبيات: هو تأويل جيّد لا سيما والغلام في اللّغة إنّما يطلق على الصبيّ، وهي واقعة حال ولم يعلم بلوغه فلا حجّة فيها للجواز، ولم يحصل مع ذلك خلوة ولا معرفة ما