عن عطاء، قال ابن ماجة في روايته عن ابن عباس. وقال الطبراني وابن حبان: عن عطاء عن عبيد بن عمير عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله وضع عن أمتي الحطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". وقد روي من طرق أخر، وأعله [¬١] أحمد، وأبو حاتم (¬١٧٧٤)، والله أعلم.
وقال ابن أبي حاتم (¬١٧٧٥): حدثنا أبي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبو بكر الهذلي، عن شهر، عن أم الدرداء، عن النبي ﷺ قال: "إن الله تجاوز لأمتي [عن ثلاث] [¬٢] عن الخطأ والنسيان والاستكراه". قال أبو بكر: فذكرت ذلك لحسن، فقال: أجل أما تقرأ [¬٣] بذلك قرآنًا ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾.
وقوله: ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَينَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ أي: لا تكلفنا من الأعمال الشاقة وإن أطقناها، كما شرعته للأمم الماضية قبلنا من الأغلال، والآصار التي كانت عليهم، التي بعثت نبيك محمدًا ﷺ نبي الرحمة بوضعه في شرعه الذي أرسلته به من الدين الحنيف السهل السمح.
وقد ثبت في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "قال الله: نعم".
وعن ابن عباس (¬١٧٧٦) عن رسول الله ﷺ قال: "قال الله: قد فعلت". وجاء في [¬٤] الحديث من طرق عن رسول الله ﷺ أنه قال: "بعثت بالحنيفية السمحة".
وقوله: ﴿وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ أي: من التكليف، والمصائب، والبلاء، لا