وعن ابن عباس أيضًا [¬١] أنَّه قال: المحكمات: [] [¬٢] قوله تعالى: ﴿قُلْ تَعَالوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيكُمْ [أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا] [¬٣]﴾ والآيتان بعدها، وقوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إلا إِيَّاهُ﴾ إلى ثلاث آيات بعدها.
رواه [¬٤] ابن أبي حاتم (¬٤)، وحكاه عن سعيد بن جبير، ثم [¬٥] قال (¬٥): حدَّثنا أبي، حدَّثنا سليمان بن حرب، حدَّثنا حماد بن زيد، عن إسحاق بن سويد أن يَحْيَى بن يعمر وأبا فاختة تراجعا في هذه الآية: ﴿هُنَّ [¬٦] أُمُّ الْكِتَابِ [وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ] [¬٧]﴾ فقال أبو فاختة: فواتح السور. وقال يَحْيَى بن يعمر: الفرائض، والأمر والنهي، والحلال والحرام [¬٨].
وقال ابن لهيعة (¬٦)، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير: ﴿هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ يقول: أصل الكتاب، وإنَّما سماهنّ أم الكتاب؛ لأنهنّ مكتوبات في جميع الكتب.
وقال مقاتل بن حيان (¬٧): لأنَّه ليس من أهل دين إلَّا يرضى بهنّ.
وقيل في المتشابهات: إنهن المنسوخة، والمقدم منه والمؤخر، والأمثال فيه، والأقسام، وما يؤمن به ولا يعمل به. رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.
وقيل: هي الحروف المقطعة في أوائل السور. قاله مقاتل بن حيان. وعن مجاهد: المتشابهات يصدق [¬٩] بعضهن بعضًا (¬٨).