(حديث آخر) قال أبو القاسم الطبراني (¬٢٨٣): حدثنا هشيم بن مرثد الطبراني، حدثنا محمَّد بن إسماعيل بن عياش، حدّثني أبي، حدثني ضمضم [¬١] بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "أما والذي نفس محمَّد بيده، ليبعثن منكم يوم القيامة إلى الجنة مثل الليل الأسود، زمرة جميعها يخبطون الأرض، يقول [¬٢] الملائكة: لم جاء مع محمَّد أكثر مما جاء مع الأنبياء؟! " وهذا إسناد حسن.
(نوع [¬٣] آخر) من الأحاديث الدالة على فضيلة هذه الأمّة وشرفها وكرامتها [¬٤] على الله، ﷿، وأنها خير الأمم في الدنيا والآخرة.
قال الإِمام أحمد (¬٢٨٤) حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير عن جابر، أنه سمع النبي ﷺ يقول: "إني لأرجو أن يكون من يتبعني من أمّتي يوم القيامة، ربع أهل [¬٥] الجنة" قال [¬٦]: فكبرنا، ثم قال: "إني أرجو أن تكونوا [¬٧] ثلث الناس" قال: فكبرنا، ثم قال: "أرجو أن تكونوا [¬٨] الشطر" وهكذا رواه عن روح، عن ابن جريج به، وهو على شرط مسلم.
وثبت في الصحيحين (¬٢٨٥) من حديث أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود قال: قال لنا رسول الله ﷺ: "أما ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ " فكبرنا، ثم قال: "أما ترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ " فكبرنا، ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة".