Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 3, halaman 178

  1. تفسير سورة آل عمران و هي مدنية

رواه ابن مردويه، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير فذكره.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إلا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ﴾ أي: وما أنزل الله الملائكة، وأعلمكم بإنزالهم [¬١]، إلا بشارة لكم، وتطييبًا لقلوبكم، وتطمينًا، وإلا فإنما النصر من عند الله، الذي لو شاء لانتصر من أعدائه بدونكم، ومن غير احتياج إلى قتالكم لهم، كما قال تعالى بعد أمره المؤمنين بالقتال: ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالهُمْ (٤) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالهُمْ (٥) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾. ولهذا قال هاهنا: ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إلا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ أي: هو ذو العزة التي لا ترام، والحكمة في قدره والإحكام.

ثم قال تعالى: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [أي: أمركم بالجهاد لما له في ذلك من الحكمة، في كل تقدير، ولهذا ذكر جميع الأقسام الممكنة في الكفار المجاهدين، فقال: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا﴾ أي: ليهلك أمة، من الذين كفروا] [¬٢] ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ أي: يخزيهم ويردهم بغيظهم لما لم ينالوا منكم ما أرادوا ولهذا قال: ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا﴾ أي: يرجعوا، ﴿خَائِبِينَ﴾ أي: لم يحصلوا على ما أمّلوا.

ثم اعترض بجملة دلت على أن الحكم [¬٣] في الدنيا والآخرة له وحده لا شريك له، فقال تعالى: ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ﴾ أي: بل الأمر كله إليَّ كما قال تعالى: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيكَ الْبَلَاغُ وَعَلَينَا الْحِسَابُ﴾. وقال: ﴿لَيسَ عَلَيكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [وقال: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ] [¬٤]﴾.

وقال محمد بن إسحاق: في قوله: ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ﴾ أي: ليس لك من الحكم شيء في عبادي؟ إلا ما أمرتك به فيهم (¬٣١٨).

ثم ذكر تعالى بقية الأقسام فقال: ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيهِمْ﴾ أي: مما هم فيه من الكفر، فيهديهم بعد الضلالة، ﴿أَوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾ أي: في الدنيا والآخرة على كفرهم وذنوبهم، ولهذا قال: ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ أي: يستحقون ذلك.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 3، ص 178 (SanadKitab #1509, hlm. urut 1330)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.