حميد بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: قال رجل: يا رسول الله؛ أوصني. قال: "لا تغضب" قال الرجل: ففكرت حين قال النبي ﷺ ما قال؛ فإذا الغضب يجمع الشر كله. انفرد به أحمد.
(حديث آخر) قال الإِمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي [¬١] حرب بن أبي الأسود، عن أبي الأسود، عن أبي ذر ﵁ قال: كان يسقي على حوض له، فجاء قوم فقالوا: أيكم يورد على أبي ذر، ويحتسب [¬٢] شعرات من رأسه؟ فقال رجل: أنا؛ فجاء الرجل، فأورد عليه [¬٣] الحوض، فدقه، وكان أبو ذر قائمًا، فجلس، ثمَّ اضطجع، فقيل له: يا أبا ذر، لما جلست ثمَّ اضطجعت؟ فقال: إن رسول الله ﷺ قال لنا: "إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع" (¬٣٣٩).
ورواه أبو داود، عن أحمد بن حنبل بإسناده، إلا أنَّه وقع في روايته: عن أبي حرب، عن أبي ذر. والصحيح أبي حرب، عن أبيه، عن أبي ذر، كما رواه عبد الله بن أحمد، عن أبيه.
(حديث آخر) قال الإِمام أحمد (¬٣٤٠): حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا أبو وائل الصنعاني، قال: كنّا جلوسًا عند عروة بن محمَّد؛ إذ دخل عليه رجل، فكلمه بكلام أغضبه، فلما أغضبه قام ثمَّ عاد إلينا، وقد توضأ فقال: حدثني أبي، عن جدي عطية -هو ابن سعد السعدي، وقد كانت له صحبة- قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم