أشهد ألّا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية؛ يدخل من أيها شاء" (¬٣٥١).
وفي الصحيحين عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان، ﵁، أنه توضأ لهم وضوء النبي ﷺ، ثم قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين، لا يحدِّث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه" (¬٣٥٢).
فقد ثبت هذا الحديث، من رواية الأئمة الأربعة الخلفاء الراشدين، عن سيد الأولين [¬١] والآخرين، [ورسول رب العالمين] [¬٢]، كما دل عليه الكتاب المبين، من أن الاستغفار من الذنب ينفع العاصين.
و [¬٣] قال عبد الرزاق: أنبأنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس بن مالك ﵁ قال: بلغني أن إبليس حين نزلت [هذه الآية] [¬٤]: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾. الآية - بكى (¬٣٥٣).
وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا محرز بن عون، حدثنا عثمان بن مطر، حدثنا عبد الغفور، عن أبي نُصيرة [¬٥]، عن أبي رجاء، عن أبي بكر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "عليكم بلا إله إلا الله، والاستغفار، فأكثروا منهما؛ فإن إبليس قال: أهلكت الناس بالذنوب، وأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار، فلما رأيت ذلك، أهلكتهم بالأهواء، فهم يحسبون أنهم مهتدون" (¬٣٥٤). عثمان بن مطر وشيخه ضعيفان.