Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 3, halaman 204

  1. تفسير سورة آل عمران و هي مدنية

وقوله: ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ أي: من كان عمله للدنيا فقط، ناله [¬١] منها ما قدره اللَّه له، ولم يكن له في الآخرة من [¬٢] نصيب، ومن قصد بعمله الدار الآخرة أعطاه الله منها، مع ما قسم له في الدنيا. كما قال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾، وقال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (١٨) وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾؛ ولهذا [¬٣] قال هاهنا: ﴿وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ﴾ أي: سنعطهم من فضلنا، ورحمتنا في الدنيا والآخرة بحسب شكرهم وعملهم [¬٤].

ثم قال تعالى، مسليًا للمؤمنين عما كان [¬٥] وقع في نفوسهم يوم أحد: ﴿وكأين من نبي قُتِلَ [¬٦] معه ربيون كثير﴾ قيل: معناه كم من نبي قتل، وقتل معه ربيون من أصحابه كثير﴾ وهذا القول هو اختيار ابن جرير فإنه قال: وأما الذين قرءوا ﴿قتل معه ربيون كثير﴾ فإنهم قالوا: إنما عني بالقتل النبي وبعض من معه من الربيين [¬٧] دون جميعهم، وإنما نفي الوهن والضعف عمن بقي من الربيين ممن لم يقتل.

قال: ومن قرأ ﴿قاتل﴾ فإنه اختار ذلك؛ لأنه [¬٨] قال: لو قتلوا لم يكن [لقول اللَّه] [¬٩]: ﴿فما وهنوا﴾ وجه معروف، لأنه يستحيل أن يوصفوا بأنهم لم يهنوا، ولم يضعفوا بعدما قتلوا.

ثم اختار قراءة من قرأ ﴿قتل معه ربيون كثير﴾؛ لأن اللَّه تعالى عاتب بهذه الآيات والتي قبلها من انهزم ورم أحد، وتركوا القتال لما [¬١٠] سمعوا الصائح يصيح: إن [¬١١] محمّدًا قد قتل! فعذلهم اللَّه على فرارهم وتركهم القتال، فقال لهم: ﴿أفإن مات أو قتل﴾ أيها [¬١٢] المؤمنون ارتددتم عن دينكم، و ﴿انقلبتم على أعقابكم﴾. وقيل: وكم من نبي قتل بين يديه من أصحابه ربيون كثير.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 3، ص 204 (SanadKitab #1509, hlm. urut 1356)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.