حدثني أبو راشد الحُبراني [¬١]؛ قال: أخذ بيدي أبو أمامة الباهلي، وقال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي فقال: "يا أبا أمامة، إن من المؤمنين من يلين [لي قلبه] [¬٢] ". تفرد [¬٣] به أحمد.
ثم قال تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ والفظ: الغليظ، والمراد [¬٤] به هاهنا غليظ الكلام؛ لقوله بعد ذلك: ﴿غليظ القلب [¬٥]﴾ أي: لو كنت سيئ الخُلق [¬٦] قاسي القلب عليهم؛ لانفضوا عنك وتركوك، ولكن الله جمعهم عليك، وألان جانبك لهم تأليفًا لقلوبهم. كما قال عبد الله بن عمرو (¬٤٤٣): إنه رأى صفة رسول الله ﷺ في الكتب المتقدمة أنه ليس بفظ، ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح.
وروى أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي (¬٤٤٤): أنبأنا بشر بن عبيد الداري [¬٧]، حدثنا عمار بن عبد الرحمن، عن المسعودي، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "إن الله أمرني بمداراة الناس كما أمرني بإقامة الفرائض". حديث غريب.
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 3، ص 233 (SanadKitab #1509, hlm. urut 1385)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.