فيهوي سبعين خريفًا، ما يبلغ قعرها، ويؤتى بالغلول فيقذف معه، ثم يقال لمن غل به [¬١]: ائت به، فذلك قوله: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ".
(حديث آخر) قال الإمام أحمد (¬٤٧٢): حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا سماك الحنفي أبو زُمَيل، حدثني عبد الله بن عباس، حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا: فلان شهيد وفلان شهيد، حتى أتوا على رجل فقالوا: فلان شهيد فقال رسول الله ﷺ: "كلا إني رأيته في النار في بردة غلها - أو عباءة". ثم قال رسول الله ﷺ: " [يا ابن الخطاب] [¬٢]، اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون". قال: فخرجت فناديت: إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون.
وكذا رواه مسلم والترمذي من حديث عكرمة بن عمار به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
(حديث آخر عن عمر ﵁) قال ابن جرير (¬٤٧٣): حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن موسى بن جبير حدثه، أن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري حدثه، أن عبد الله بن أنيس حدثه، أنه تذاكر هو وعمر بن الخطاب يومًا الصدقة، فقال: ألم تسمع قول رسول الله ﷺ حين ذكر غلول الصدقة: "من غل منها بعيرًا أو شاة فإنه يحملها يوم القيامة"؟ قال عبد الله بن أنيس: بلى.
ورواه ابن ماجة، عن عمرو بن سواد، عن عبد الله بن وهب به. ورواه الأموي عن معاوية عن أبي إسحاق، عن يونس بن عبيد، عن الحسن؛ قال: عقوبة الغال أن يخرج رحله، ويحرق