Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 3, halaman 295

  1. تفسير سورة آل عمران و هي مدنية

وهذا مشكل، فإن هذه الآية مدنية، وسؤالهم أن يكون الصفا ذهبًا كان بمكة، والله أعلم. ومعنى الآية [أن الله تعالى يقول] [¬١]: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: هذه في ارتفاعها واتساعها، وهذه في انخفاضها، وكثافتها واتضاعها، وما فيهما [¬٢] من الآيات المشاهدة العظيمة [كواكب سيارات] [¬٣]، وثوابت، وبحار، وجبال، وقفار، وأشجار، ونبات، وزروع، وثمار، وحيوان، ومعادن، ومنافع مختلفة الألوان، والطعوم، والروائح، والخواص ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ﴾ أي: تعاقبهما، وتقارضهما [¬٤] الطول والقصر. فتارة يطول هذا ويقصر هذا، ثم يعتدلان، ثم يأخذ هذا من هذا فيطول الذي كان قصيرًا، ويقصر الذي كان طويلًا، وكل ذلك تقدير العزيز الحكيم، ولهذا قال تعالى: ﴿لآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ أي: العقول التامة الزكية، التي تدرك الأشياء بحقائقها على جلياتها [¬٥]. وليسوا كالصم البكم الذين لا يعقلون، الذين قال الله فيهم: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (١٠٥) وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾.

ثم وصف تعالى أولي الألباب فقال: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾، كما ثبت في [صحيح البخاري] [¬٦] عن عمران بن حصين (¬٥٥٥) ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنبك". أي لا يقطعون ذكره في جميع أحوالهم، بسرائرهم، وضمائرهم، وألسنتهم، ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: يفهمون ما فيهما من الحكم الدالة على عظمة الخالق، وقدرته وعلمه، وحكمته، واختياره، ورحمته.

وقال الشيخ أبو سليمان الداراني: إني لأخرج من منزلي، فما يقع بصري على شيء، إلا رأيت لله علي فيه نعمة، ولي فيه عبرة. رواه ابن أبي الدنيا في كتاب التوكل والاعتبار.

وعن [¬٧] الحسن البصري أنه قال: تفكر ساعةٍ خير من قيام ليلة. وقال الفضيل: قال الحسن:

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 3، ص 295 (SanadKitab #1509, hlm. urut 1447)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.