أشرس به، ثم قال: حدثني الحسن بن عبد العزيز، سمعت سنيدًا يذكر عن سفيان -هو الثَّوري- رفعه قال: "من قرأ آخر "آل عمران" فلم يتفكر فيها ويله" يعدّ بأصابعه عشرًا. قال الحسن بن عبد العزيز: فأخبرني عبيد بن السائب قال: قيل للأوزاعي: ما غاية التفكر فيهنّ؟ قال: يقرأهن [وهو يعقلهن] [¬١].
قال ابن أبي الدنيا: وحدثني قاسم بن هاشم، حدَّثنا علي بن عياش، حدَّثنا عبد الرحمن بن سليمان، قال: سألت الأوزاعي عن أدنى ما يتعلق به المتعلق من الفكر فيهن، وما ينجيه من هذا الويل؟ فأطرق هنيهة [¬٢] ثم قال، يقرؤهن وهو [يعقلهن].
(حديث آخر) فيه غرابة. قال أَبو بكر بن مردويه (¬٥٦٨): حدَّثنا عبد الرحمن بن بشير بن نمير، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم البستي، (ح) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زيد، حدَّثنا أحمد بن عمرو، وقال: أنبأنا هشام بن عمار، أنبأنا سليمان بن موسى الزهري، أنبأنا مظاهر بن أسلم المخزومي، أنبأنا سعيد بن أبي سعيد القبري، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ عشر آيات من آخر سورة آل عمران كل ليلة. مظاهر بن أسلم ضعيف] [¬٣].
﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (١٩٥)﴾