يتيمته إذا كانت قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في [مالها وجمالها من يتامى] [¬١] النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن إذا كن قليلات المال والجمال.
وقوله: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ أي: انكحوا ما [¬٢] شئتم من النساء سواهنّ [¬٣]، إن شاء أحدكم ثنتين، وإن شاء ثلاثًا، وإن شاء أربعًا [¬٤]، كما قال الله [¬٥] تعالى: ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ أي: منهم من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة، ومنهم من له أربعة، ولا ينفي ما عدا ذلك في الملائكة لدلالة الدليل عليه، بخلاف قصر الرجال على [أربع، فمِن] [¬٦] هذه الآية، كما قاله ابن عباس وجمهور العلماء، لأن المقام مقام امتنان وإباحة، فلو كان يجوز الجمع بين أكثر من أربع لذكره.
قال الشافعي: وقد دلت سنة رسول الله ﵌ المبينة عن الله [¬٧]، أنه لا يجوز لأحد غير رسول الله ﷺ أن يجمع بين أكثر من أربع نسوة (¬١٩).
وهذا الذي قاله الشافعي ﵀ مجمع عليه بين العلماء، إلا ما حكي عن طائفة من الشيعة، أنه يجوز الجمع بين أكثر من أربع إلى تسع. وقال بعضهم: بلا حصر.
وقد يتمسك بعضهم بفعل رسول الله ﷺ في جمعه بين أكثر من أربع إلى تسع، كما ثبت في الصحيحين (¬٢٠)، وإما إحدى عشرة، كما جاء في بعض ألفاظ البخاري.
وقد علَّقه [¬٨] البخاري (¬٢١).