به. ورواه الجماعة كلهم من حديث سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر (¬١١٢).
(حديث آخر عن جابر في سبب نزول الآية). قال الإمام أحمد (¬١١٣): حَدَّثَنَا زكريا بن عدي، حَدَّثَنَا عبيد الله -هو ابن عمرو الرقي- عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى [¬١] رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قتل أبوهما معك في يوم أحد شهيدًا، وإن عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالا، ولا ينكحان إلا ولهما مال. قال: فقال: "يقضي الله في ذلك". قال فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمهما فقال: "أعط ابنتي سعد الثلثين، وأمهما الثمن، وما بقى فهو لك".
وقد رواه أبو داود (¬١١٤) والترمذي (¬١١٥) وابن ماجة (¬١١٦) من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به. قال الترمذي: ولا يعرف إلا من حديثه.
والظاهر أن حديث جابر الأول إنما نزل بسببه الآية الأخيرة من هذه السورة، كما سيأتي، فإنه إنما كان له إذ ذاك أخوات، ولم يكن له بنات، وإنما كان يورث كلالة، ولكن ذكرنا الحديث هاهنا، تبعًا للبخاري ﵀؛ فإنه ذكره هاهنا، والحديث الثاني عن جابر أشبه بنزول هذه الآية، والله أعلم.
فقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ﴾ أي: يأمركم بالعدل