إنها عليك حرام ففارقها.
وجمهور العلماء على أن الربيبة لا تحرم بالعقد على الأم، بخلاف الأم، فإنها تحرم بمجرد العقد] [¬١].
قال ابن أبي حاتم (¬٢١٥): حَدَّثَنَا جعفر بن محمد بن هارون بن عَزرة، حَدَّثَنَا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قَتَادة، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس، أنَّه كان يقول: إذا طلق الرجل المرأة قبل أن يدخل بها أو ماتت لم تحل له أمها. (وروى) أنَّه قال: إنها مبهمة فكرهها.
ثم قال: وروي عن ابن مسعود وعمران بن حصين ومسروق وطاووس وعكرمة وعطاء والحسن ومكحول وابن سيرين وقَتَادة والزهري نحو ذالك. وهذا مذهب الأئمة الأربعة والفقهاء السبعة، وجمهور الفقهاء قديمًا وحديثًا، ولله الحمد والمنة.
قال ابن جرير [¬٢] (¬٢١٦): والصواب قول من قال: الأم من الأمهات [¬٣]، لأن الله لم يشرط معهن الدخول كما [شرط ذلك] [¬٤] مع أمهات الربائب، مع أن ذلك أيضًا إجماع من الحجة التي لا يجوز خلافها فيما جاءت به متفقة عليه. وقد روي بذلك أيضًا عن النبي ﷺ خبر غير أن في إسناده نظرًا، وهو ما حدثني به ابن المثنى، حدَّثنا حبان بن موسى، حدَّثنا ابن المبارك، أخبرنا المثنى [¬٥] بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: "إذا نكح الرجل المرأة فلا يحل له أن يتزوّج أمها، دخل بالبنت أو لم يدخل، فإذا تزوج بالأم فلم يدخل بها ثم طلقها، فإن شاء تزوج الابنة" (¬٢١٧).