بين الأختين معًا في التزويج، وكذا في ملك اليمين، إلَّا ما كان منكم في جاهليتكم، فقد عفونا [عن ذلك] [¬١] وغفرناه. فدل على أنه لا مثنوية فيما يستقبل؛ ولا استثناء فيما سلف، كما يل: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إلا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ فدل على أنهم لا يذوقون فيها الموت أبدًا، وقد أجمع العلماء من الصحابة والتابعين والأئمة قديمًا وحديثًا على أنَّه يحرم الجمع بين الأختين في النكاح، ومن أسلم وتحته أختان، خير فيمسك إحداهما ويطلق الأخرى لا محالة. وقال الإِمام أحمد بن حنبل (¬٢٢٤): حَدْثَنَا موسى بن داود، حَدَّثَنَا ابن لهيعة، عن أَبي وَهْب الجيشاني، عن الضحاك بن فيروز، عن أبيه، قال: أسلمت وعندي امرأتان أختان، فأمرني النبي ﷺ أن أطلق إحداهما.
ثم رواه أحمد والتِّرمِذي وابن ماجة من حديث ابن لهيعة (¬٢٢٥)، وأخرجه أَبو داود والتِّرمِذي أيضًا من حديث يزيد بن أبي حبيب (¬٢٢٦)، كلاهما عن أبي وَهْب الجيشاني، قال التِّرمِذي: واسمه ديلم [¬٢] بن الهوشع. عن الضحاك بن فيروز الديلمي، عن أبيه به. وفي لفظ للترمذي: فقال النبي ﷺ: "اختر أيتهما شئت". ثم قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن.
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 3، ص 420 (SanadKitab #1509, hlm. urut 1572)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.