فالديلمي المذكور أوّلا هو الضحاك بن فيروز الديلمي، [قال أبو زرعة الدمشقي: كان يصحب عبد الملك بن مروان. والثاني هو أبو فيروز الديلمي] [¬١]﵁ وكان من جملة الأمراء باليمن الذين ولوا قتل الأسود العنسي المتنبيء لعنه الله.
وأما الجمع بين الأختين في ملك اليمين فحرام أيضًا، لعموم الآية.
وقال ابن أبي حاتم (¬٢٢٩): حَدَّثَنَا أبو زرعة، حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيل، حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عبد الله بن أبي عنبة -أو عتبة- عن ابن مسعود، أنه سئل عن الرجل يجمع بين الأختين، فكرهه. فقال له -يعني السائل- يقول الله تعالى: ﴿إلا مَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ﴾ فقال له ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه -: وبعيرك مما ملكت يمينك.
وهذا هو المشمهور عن الجمهور والأئمة الأربعة وغيرهم، وإن كان بعض السلف قد توقف في ذلك. وقال الإِمام مالك (¬٢٣٠)، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، أن رجلا سأل عثمان بن عفان عن الأختين في ملك اليمين، هل يجمع بينهما؟ فقال عثمان: أحلتهما آية وحرّمتهما آية، وما كنت لأصنع ذلك. فخرج من عنده فلقي رجلا من أصحاب النبي ﷺ فسأله عن ذلك فقال: لو كان لي من الأمر شيء، ثم وجدت أحدًا فعل ذلك لجعلته [¬٢] نكالا. وقال مالك: قال ابن شهاب: أراه علي بن أبي طالب. قال: وبلغني عن الزبير بن العوّام عل ذلك.
قال الشيخ أبو عمر بن عبد البر النمري ﵀ في كتابه الاستذكار (¬٢٣١): إنما كنى قبيصة بن ذؤيب عن علي بن أبي طالب، لصحبته عبد الملك بن مروان، وكانوا يستثقلون [¬٣] ذكر علي بن أبي طالب ﵁.
ثم قال أبو عمر: حدثني خلف بن أحمد ﵀ قراءة عليه - أن خلف بن مطرف حدّثهم، حَدَّثَنَا أيوب بن سليمان، وسعيد بن سليمان، ومحمد بن عمر بن لبابة، قالوا: حَدَّثَنَا أبو زيد عبد الرحمن بن إبراهيم، حَدَّثَنَا أبو عبد الرحمن المقري، عن موسى بن أيوب