خيبر. وذكر مثل حديث أبي سعيد، وقد ذهب جماعة من السلف إلى أن بيع الأمة يكون طلاقا لها من زوجها أخذًا بعموم هذه الآية، وقال ابن جرير (¬٢٣٨): حَدَّثَنَا ابن مثنى، حَدَّثَنَا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم: أنه سئل عن الأمة تباع ولها زوج؟ قال: كان عبد الله يقول: بيعها طلاقها. ويتلو هذه الآية ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إلا مَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ﴾.
وكذا رواه سفيان، عن منصور، ومغيرة والأعمش، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، قال: بيعها طلاقها. وهو منقطع. ورواه [¬١] سفيان الثوري، عن خالد، عن أبي قلابة، عن ابن مسعود، قال: إذا بيعت الأمة ولها زوج فسيدها أحق ببضعها.
ورواه سعيد عن قتادة، قال: إن أبي بن كعب وجابر بن عبد الله وابن عباس قالوا: بيعها طلاقها.
وقال ابن جرير (¬٢٣٩): حدثني يعقوب، حَدَّثَنَا ابن علية، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: طلاق الأمة ست: بيعها طلاقها، وعتقها طلاقها، وهبتها طلاقها، وبراءتها، طلاقها، وطلاق زوجها طلاقها.
وقال عبد الرزاق (¬٢٤٠): أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، قوله ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قال: هنّ [¬٢] ذوات الأزواج، حرم الله نكاحهن إلا ما ملكت يمينك، فبيعها طلاقها. قال معمر: وقال الحسن مثل ذلك.
وهكذا رواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن في قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إلا مَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ﴾ قال: إذا كان لها زوج فبيعها طلاقها. وروى عوف عن الحسن: بيع الأمة طلاقها، وبيعه طلاقها.