عن عبيد بن عمير، عن أبيه يعني عمير بن قتادة ﵁ أنَّه حدثه - وكانت له صحبة - أن رسول الله ﷺ قال في حجة الوداع: "ألا إن أولياء الله المصلون، من يقيم الصلوات الخمس التي [كتب الله] [¬١] عليه، ويصوم رمضان، ويحتسب صومه، يرى أنَّه عليه حق، ويعطي زكاة ماله يحتسبها، ويجتنب الكبائر التي نهى الله عنها"، ثمَّ إن رجلًا سأله فقال: يا رسول الله، ما الكبائر؟ فقال: "تسع: الشرك بالله، وقتل نفس مؤمن بغير حق، وفرار يوم الزحف، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتًا، [ثمَّ قال] [¬٢]: لا يموت رجل لا يعمل هؤلاء الكبائر. ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، إلا كان مع النبي ﷺ في دار [أبوابها مصاريع] [¬٣] من ذهب".
هكذا رواه الحاكم [¬٤] مطولًا، وقد أخرجه أبو داود والترمذي (*) مختصرًا من حديث معاذ بن هانئ به، وكذا رواه ابن أبي حاتم من حديثه مبسوطا، ثمَّ قال الحاكم: رجاله كلهم محتج [¬٥] بهم في الصحيحين، إلا عبد الحميد بن سنان.
(قلت): وهو حجازي لا يعرف إلا بهذا الحديث، وقد ذكره ابن حبَّان في كتاب الثقات. وقال البخاري: في حديثه نظر.
وقد [¬٦] رواه ابن جرير (٢٨٧) عن سليمان بن ثابت الجحدري، عن سلم [¬٧] بن سلام، عن