ثم عطف على الإِحسان [إلى الوالدين] [¬١] الإِحسان إلى القرابات من الرجال والنساء، كما جاء في الحديث: "الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم صدقة وصلة" (¬٣٩٦).
ثم قال تعالى: ﴿واليتامي﴾ وذلك لأنهم قد فقدوا من يقوم بمصالحهم، ومن ينفق عليهم، فأمر الله بالإِحسان اليهم، والحنوّ عليهم.
ثم قال: ﴿والمساكين﴾ وهم المحاويج من ذوي الحاجات الذين لا يجدون من يضوم بكفايتهم، فأمر الله سبحانه بمساعدتهم بما تتم به كفايتهم وتزول به ضرورتهم، وسيأتي الكلام على الفقير والمسكين في سورة براءة.
وقوله: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ قال على بن أبي طلحة، عن ابن عباس: والجار ذي القربى، يعني: الذي بينك وبينه قرابة، والجار الجنب: الذي ليس بينك وبينه قرابة. وكذا روي عن عكرمة ومجاهد، وميمون بن مهران والضحاك، وزيد بن أسلم ومقاتل بن حيان وقتادة.
وقال أبو إسحاق عن نوف البكالي، في قوله: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ يعني: الجار [¬٢] المسلم، ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ يعني: اليهودي والنصراني. رواه ابن جرير وابن أبي حاتم (¬٣٩٧).
وقال جابر الجعفي (¬٣٩٨)، عن الشعبي، عن علي، وابن مسعود: (والجار ذي القربى)