عقبة بت عامر] قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أوّل خصمين يوم القيامة جاران". الحديث] [¬١].
وقوله تعالى: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ قال الثوري، عن جابر الجعفي، عن الشعبي، عن على وابن مسعود: قالا: هي المرأة (¬٤١٣).
وقال ابن أبي حاتم: وروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وإبراهيم النخعي والحسن وسعيد بن جبير -في إحدى الروايات- نحو ذلك.
وقال ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة: هو الرفيق في السفر. وقال سعيد بن جبير: هو الرفيق الصالح. وقال زيد بن أسلم هو: جليسك في الحضر، ورفيقك في السفر.
وأما ﴿ابْنِ السَّبِيلِ﴾ فعن ابن عباس وجماعة: هو الضيف.
وقال مجاهد وأبو جعفر الباقر، والحسن والضحاك ومقاتل: هو الذي يمر عليك مجتازًا في السفر. وهذا أظهر، وإن كان مراد القائل بالضيف: المار في الطريق؛ فهما سواء، وسيأتي الكلام على أبناء السبيل في سورة براءة، وبالله الثقة وعليه التكلان.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ وصية بالأرقاء؛ لأن الرقيق ضعيف الجنبة [¬٢]، أسير في أيدي الناس، ولهذا ثبت أن رسول الله ﷺ جعل يوصي أمّته في مرض الموت، يقول: "الصلاة الصلاة، وما ملكت أيمانكم" (¬٤١٤). فجعل يردّدها حتى ما يفيض بها لسانه.