باب، من غير مكث، وقد كان هذا قبل تحريم الخمر، كما دل عليه [¬١] الحديث الذي ذكرناه في سورة البقرة عند قوله تعالى ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير﴾ الآية. فإن رسول اللَّه ﷺ تلاها على عمر فقال: اللهم بين لنا فى الخمر بيانًا شافيًا. فلما نزلت هذه الآية تلاها عليه فقال: اللهم بين لنا فى الخمر بيانًا شافيًا. فكانوا لا يشربون الخمر فى أوقات الصلوات، حتى [¬٢] نزلت [] [¬٣]: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠)﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فهل أنتم منتهون﴾ فقال عمر: انتهينا انتهينا.
وفى رواية إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو [هو ابن] [¬٤] شرحبيل، عن عمر بن الخطاب، في قصة تحريم الخمر فذكر الحديث، وفيه: فنزلت الآية التى في النساء: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ فكان منادي رسول اللَّه ﷺ إذا قامت الصلاة ينادي أن لا يقربن الصلاة سكران، لفظ أبي داود (¬٤٤٤).
[وذكر ابن أبي شيبة] [¬٥] في سبب نزول هذه الآية ما رواه ابن أبي حاتم (¬٤٤٥)، حدّثنا يونس ابن حبيب، حدّثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني سماك بن حرب قال: سمعت مصعب بن سعد يحدث عن سعد قال: نزلت في أربع آيات: صنع رجل من الأنصار طعامًا فدعا أناسًا من المهاجرين وأناسًا من الأنصار، فأكلنا وشربنا حتى سكرنا، ثم افتخرنا، فرفع رجل [¬٦] لحي بعير ففزر بها أنف سعد، فكان سعد مفزور الأنف، وذلك قبل تحريم [¬٧] الخمر، فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ الآية.