أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا نعس أحدكم وهو يصلي، فلينصرف فلينم، حتى يعلم ما يقول". انفرد بإخراجه [البخاري دون] [¬١] مسلم، فرواه هو والنسائي من حديث أيوب، به، وفي بعض ألفاظ الحديث (¬٤٥٥): " فلعله يذهب يستغفر فيسب نفسه".
وقوله: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ قال ابن أبي حاتم (¬٤٥٦): حدثنا محمَّد ابن عمار، حدثنا عبد الرحمن الدشتكي، أخبرنا أبو جعفر الرازي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ قال: لا تدخلوا المسجد وأنتم جنب، إلا عابري سبيل. قال: تمر به مرًّا، ولا تجلس. ثم قال: وروي عن عبد الله بن مسعود وأنس وأبي عبيدة وسعيد بن المسيب وأبى الضحى وعطاء ومجاهد ومسروق وإبراهيم النخعي وزيد بن أسلم وأبي مالك وعمرو بن دينار والحكم ابن عتيبة [¬٢] وعكرمة والحسن البصري ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن شهاب وقتادة - نحو ذلك.
وقال ابن جرير (¬٤٥٧): حدثنا المثنى، حدثنا أبو صالح، حدثني الليث، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن قول الله ﷿: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ أن رجالًا من الأنصار كانت أبوابهم في المسجد، فكانت تصيبهم الجنابة [¬٣] ولا ماء عندهم فيريدون الماء، ولا يجدون ممرًّا إلا في المسجد، فأنزل الله: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾.