واضع رأسه على فخذي، قد نام، فقال: حبست رسول الله ﷺ والناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، قالت عائشة [¬١]: فعاتبني أبو بكر، وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعن بيده في خاصرتي، ولا يمنعني بن [¬٢] التحرك إلا مكان رأس [¬٣] رسول الله ﷺ على فخذي، فقام رسول الله ﷺ [على غير ماء حين أصبح] [¬٤]، فأنزل الله آية التيمم، فتيمموا، فقال أسيد بن الحضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر. قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فوجدنا العقد تحته.
وقد رواه البخاري أيضًا عن قتيبة، وإسماعيل، ورواه مسلم [¬٥]، عن [¬٦] يحيى بن [¬٧] يحيى، عن مالك.
(حديث آخر) قال الإمام أحمد (¬٥٠٧): حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، قال: قال ابن شهاب: حدثني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن عمار بن ياسر، أن رسول الله ﷺ عرس بأولات الجيش [¬٨] ومعه [زوجته عائشة] [¬٩]، فانقطع عقد لها من جزع ظفار، فحبس الناس ابتغاء عقدها ذلك حتى أضاء الفجر وليس مع الناس ماء، فأنزل الله على رسول الله ﷺ رخصة التطهر بالصعيد الطيب، فقام المسلمون مع رسول الله ﷺ فضربوا بأيديهم إلى [¬١٠] الأرض، ثم رفعوا أيديهم ولم يقبضوا [¬١١] من التراب شيئًا، فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب، ومن بطون أيديهم إلى الآباط.