نَفْسِكَ﴾ عقوبة لك [¬١] يا ابن آدم بذنبك.
قال: وذكر لنا أن النَّبيَّ، ﷺ [كان يقول] [¬٢]: "لا يصيب رجلًا خدش عود، ولا عثرة قدم، ولا اختلاج عرق، إلَّا بذنب، وما يعفو الله أكثر".
وهذا الذي أرسله قتادة، قد روي متصلًا في الصَّحيح (٦٢٦): "والذي نفسي بيده، لا يصيب المؤمن هم ولا حزن، ولا نصب حتَّى الشوكة يشاكها، إلَّا كفر الله عنه بها من [¬٣] خطاياه".
وقال أبو صالح: ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ] أي: بذنبك، وأنا الذي قدرتها عليك، رواه ابن جرير (¬٦٢٧).
وقال ابن أبي حاتم (¬٦٢٨): حدّثنا محمَّد بن عمار، حدّثنا سهل - يعني [¬٤] بن بكار - حدّثنا الأسود بن شيبان، حدثني عقبة بن واصل ابن أخي مطرف، عن مطرف بن عبد الله قال: ما تريدون منى القدر، أما تكفيكم [¬٥] الآية التي في سورة النساء: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ﴾ أي: من نفسك، والله ما وكلوا إليَّ القدر، وقد أمروا وإليه يصيرون.
وهذا كلام متين [¬٦] قوي في الرد على القدرية والجبرية أيضاً، ولبسطه موضع آخر.