وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا﴾ أي: هو قادر عليهم في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ الآية.
وقوله: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾ أي: من سعى [¬١] في أمر، فترتَّب عليه خير، كان له نصيب من ذلك، ﴿وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾ أي: يكون عليه وزر من ذلك الأمر الذي ترتب على سعيه ونيته، كما ثبت في الصحيح (¬٦٥٠) أن [¬٢] النبي، ﷺ، [قال] [¬٣]: "اشفعوا تؤجروا [¬٤] "، ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء".
وقال مجاهد بن جَبْر [¬٥]: نزلت هذه الآية في شفاعات الناس بعضهم لبعض.
وقال الحسن البصري: قال الله تعالى: ﴿مَنْ يَشْفَعْ﴾ ولم يقل: من يشفع.
وقوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ قال ابن عبَّاس وعطاء وعطية وقَتَادة ومطر الوراق: ﴿مقيتًا﴾ أي: حفيظًا، وقال مجاهد: شهيدًا، وفى رواية عنه: حسيبًا. وقال سعيد [¬٦] بن جبير والسدي وابن زيد: قديرًا، وقال عبد الله بن كثير: المقيت: الواصب [¬٧]، وقال الضحاك: المقيت: الرزاق.
وقال ابن أبي حاتم (¬٦٥١): حدَّثنا أبي، حدَّثنا عبد الرحيم بن مطرف، حدَّثنا عيسى بن