وفي صحيح البخاري (¬٦٧٩) عن عبد الله بن عمر؛ قال: بعث رسول الله، ﷺ، خالد بن الوليد إلى بني خزيمة، فدعاهم إلى الإِسلام، فلم يحسنوا أن [¬٢] يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا صبأنا، فجعل خالد يقتلهم، فبلغ ذلك رسول اللَّه، ﷺ، فرفع يديه، وقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد"، وبعث عليًّا فودى قتلاهم، وما أتلف من أموالهم، حتى ميلغة [¬٣] الكلب.
وهذا الحديث [¬٤] يؤخذ منه أن خطأ الإِمام أو نائبه يكون في بيت المال.
وقوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ أي: فتجب فيه الدية مسلمة إلى أهله إلا أن يتصدّقوا بها، فلا تحب.
وقوله: ﴿فَإِنْ [¬٥] كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ أي: إذا كان القتيل مؤمنًا ولكن أولياؤه من الكفار أهل حرب، فلا دية لهم، وعلى القاتل [¬٦] تحرير رقبة مؤمنة لا غير.