والذي عليه الجمهور من سلف الأمّة وخلفها، أن القاتل له توبة فيما بينه وبين الله، ﷿، فإن تاب وأناب، وخشع وخضع، وعمل عملًا صالحا بدّل الله سيئاته حسنات، وعوّض المقتول من ظلامته، وأرضاه عن طلابته، قال الله تعالى: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر﴾ إلى قوله: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا﴾ الآية. وهذا خبر لا يجوز نسخه، وحمله على المشركين وحمل هذه الآية على المؤمنين خلاف الظاهر، ويحتاج حمله [¬١] إلى دليل، والله أعلم.
وقال تعالى: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ الآية. وهذا عام في جميع الذنوب من كفر وشرك، وشك ونفاق، وقتل وفسق وغير ذلك، كل من تاب من أي ذلك، تاب الله عليه.
وقال الله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ فهذه الآية عامّة في جميع الذنوب، ما عدا الشركَ، وهي مذكورة في هذه السورة الكريمة، بعد هذه الآية وقبلها؛ لتقوية الرجاء. والله أعلم.
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 4، ص 209 (SanadKitab #1509, hlm. urut 1838)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.