عيسى ابن مريم، ﵇،. وقال العوفي: عن ابن عباس مثل ذلك.
وقال أبو مالك في قوله: ﴿إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قال: ذلك عند نزول عيسى ابن مريم، ﵇، لا يبقى أحد من أهل الكتاب إلا آمن به.
وقال الضحاك عن ابن عباس: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ يعني اليهود خاصة، وقال الحسن البصري: يعني النجاشي وأصحابه. رواهما ابن أبي حاتم (¬٩١٦).
وقال ابن جرير (¬٩١٧): وحدثني يعقوب، حدثنا ابن علية [¬١]، حدثنا أبو رجاء، عن الحسن: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قال: قبل موت عيسى، والله إنه الآن حيٌّ عند الله، ولكن إذا نزل آمنوا به أجمعون.
وقال ابن أبي حاتم (¬٩١٨)، حدثنا أبي، حدثنا على بن عثمان اللاحقي، حدثنا جويرية بن بشير، قال: سمعت رجلًا قال للحسن: يا أبا سعيد، قول الله ﷿: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قال: قبل موت عيسى، إن الله رفع إليه [¬٢] عيسى وهو باعثه قبل يوم القيامة مقامًا يؤمن به البر والفاجر.
وكذا قال قتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغير واحد. وهذا القول هو الحق، كما سنبينه بعد بالدليل القاطع إن شاء الله وبه الثقة وعليه التكلان.
قال ابن جرير، وقال آخرون: معنى ذلك: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به [قبل موت] [¬٣] الكتابي، ذكر من كان يوجه ذلك إلى أنه إذا عاين علم الحق من الباطل؛ لأن كل من نزل به الموت لم تخرج نفسه حتى يتبين له الحق من الباطل في دينه.