وهم في ذلك دار رزقهم، حسن عيشهم، ثم ينفخ [¬١] في الصور. فلا يسمعه أحد إلَّا أصغى لِيتًا، ورفع لِيتًا، قال: وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله، قال: فيصعق، ويصعق الناس، ثم يرسل الله [¬٢] أو قال: ينزل الله مطرًا كأنه الطل أو قال: الظل [¬٣]- نعمان الشاك - فتنبت منه أجساد الناس، ثم ينفخ [¬٤] فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون، ثم يقال: يا أيها الناس، هلموا إلى ربكم ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾، قال [¬٥]: ثم يقال: أخرجوا بعث النار، فيقال [¬٦]: من كم؟ فيقال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين [¬٧]. قال: فذلك يوم يجعل الولدان شيبًا، وذلك يوم يكشف عن ساق". ثم رواه مسلم والنَّسائي في تفسيره جميعًا عن محمد بن بشار، عن غندر، عن شعبة، عن النعمان [¬٨] بن سالم، به.
(حديث [¬٩] آخر) قال الإِمام أحمد (¬٩٤٢): حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزُّهْريّ، عن عبد الله ابن عبيد الله بن ثعلبة الأنصاري، عن عبد الله بن زيد الأنصاري، عن مجمع بن جاردة [¬١٠] قال: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: "يقتل ابنُ مريم المسيح الدجالَ بباب لُدٍّ أو إلى جانب لد".
ورواه أحمد أيضًا عن سفيان بن عيينة، [ومن] [¬١١] حديث اللَّيث والأوزاعي، ثلاثتهم عن الزهرى، عن عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عمه مجمع بن جارية [¬١٢]، عن رسول الله، ﷺ، قال: "يقتل ابن مريم الدجال بباب لد".