عبد العزيز بن رفيع، عن أبي الطفيل، عن أبي سريحة [] [¬١] حذيفة بن أسيد الغفاري موقوفًا، فالله [¬٢] أعلم.
فهذه أحاديث متواترة عن رسول الله، ﷺ، من رواية أبي هريرة، وابن مسعود، وعثمان بن أبي العاص، وأبي أمامة، والنواس بن سمعان، وعبد الله بن عمرو بن العاص، ومجمع بن جارية [¬٣]، و أبي سريحة [] [¬٤] حذيفة بن أسيد، ﵃.
وفيها دلالة على صفة نزوله ومكانه من أنَّه بالشام، بل بدمشق عند المنارة الشرقية، وأن ذلك يكون عند إقامة صلاة الصبح [¬٥]، وقد بنيت في هذه الأعصار، في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، منارة للجامع الأموي بيضاء من حجارة منحوتة عوضًا عن المنارة التي هدمت بسبب الحريق المنسوب إلى صنيع النصارى - عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة - وكان أكثر عمارتها من أموالهم، وقويت الظنون أنَّها هي التي ينزل عليها المسيح [¬٦] عيسى ابن مريم، ﵇، فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويضع الجِزيَةَ، فلا يقبل إلَّا الإِسلام، كما تقدم في الصحيحين، وهذا إخبار من النبيّ ﷺ بذلك، وتقرير وتشريع وتسويغ له على ذلك في ذلك الزمان، حيث تنزاح عللهم، وترتفع شبههم من أنفسهم، ولهذا كلهم يدخلون في دفى الإسلام، متابعة لعيسى، ﵇، وعلى يديه، ولهذا قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾.