﴿وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ ولو كان معها أب لم ترث شيئًا،. لأنه يحجبها بالإجماع؛ فدل على أنه من لا ولد له [¬١] بنص القرآن، ولا والد له بالنص عند التأمل أيضًا؛ لأن الأخت لا يفرض لها النصف مع الوالد بل ليس لها ميراث بالكلية.
و [¬٢] قال الإمام أحمد (¬٩٩٠): حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا أبو بكر بن عبد الله، عن مكحول، وعطية وحمزة وراشد، عن زيد بن ثابت، أنه سئل عن زوج وأخت لأب وأم [¬٣] فأعطى الزوج النصف والأخت النصف، فكئم في ذلك، فقال: حفعرت رسول الله، ﷺ، قضى بذلك.
تفرد به أحمد من هذا الوجه. وقد نقل ابن جرير وغيره عن ابن عباس وابن الزبير أنهما كانا يقولان فى الميت ترك بنتًا وأختًا: إنه لا شئ للأخت، لقوله: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ قالا [¬٤]: فإذا ترك بنتًا فقد ترك ولدًا، فلا شيء للأخت، وخالفهما الجمهور، فقالوا في هذه المسألة: للبنت النصف بالفرض، وللأخت النصف الآخر بالتعصيب، بدليل، غير هذه الآية، وهذه الآية نصت أن يفرض لها في هذه الصورة، وأما وراثتها بالتعصيب، فلما رواه البخارى (¬٩٩١) من طريق سليمان عن إبراهيم عن الأسود؛ قال: قضى فينا معاذ بن جبل على عهد رسول الله، ﷺ: النصف للابنة [¬٥] والنصف للأخت، ثم قال سليمان: قضى فينا، ولم يذكر على عهد رسول الله، ﷺ.