عن طاوس، عن ابن عبَّاس؛ قال: كنت آخر الناس [¬١] عهدًا بعمر بن الخطاب قال: اختلفت أنا وأَبو بكر في الكلالة، والقول ما قلت، قال: وذكر أن عمر شرَّك بين الإِخوة [للأب والأم] [¬٢] وبين الإِخوة للأم في الثلث إذا اجتمعوا وخالفه أَبو بكر، ﵄.
وقال ابن جرير: حدَّثنا [ابن] [¬٣] وكيع، حدَّثنا محمد بن حميد العمري، عن معمر، عن الزُّهْريّ، عن سعيد بن المسيب، أن عمر كتب في الجد والكلالةكتابًا فمكث يستخير الله يقول: اللهم؛ إن علمت فيه خيوًا فأمضه [¬٤]. حتَّى إذا طُعِنَ دعا بكتاب فمحي، ولم يدر أحد ما كتب فيه، فقال: إني كنت كتبت في الجد والكلالة كتابًا، وكنت أستخير [¬٥] الله فيه، فرأيت أن أترككم على ما كنتم عليه.
قال ابن جرير: وقد روي عن عمر، ﵁، أنَّه قال: إني لأستحي أن أخالف فيه أبا بكر، وكان أَبو بكر، ﵁، يقول: هو ما عدا الولد والوالد.
وهذا الذي قاله الصديق عليه جمهور الصحابة والتابعين والأئمة في قديم الزمان وحديثه، وهو مذهب الأئمة الأربعة والفقهاء السبعة، [وقول علماء الأمصار] [¬٦] قاطبة [¬٧]، وهو الذي يدل عليه القرآن، كما أرشد الله أنَّه قد بين ذلك ووضحه [¬٨]، في قوله: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾. [والله أعلم] [¬٩].
* * *
انتهى بحمد اللَّه وحسن توفيقه المجلد الرابع
ويليه إن شاء اللَّه تعالى المجلد الخامس
وأوله تفسير سورة المائدة