وقال عطاء (¬٢٦): كانوا يتقلدون من شجر الحرم فيأمنون، فنهى الله عن قطع شجره. وكذا قال مطرف بن عبد الله.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا﴾ أي: ولا تستحلوا قتال القاصدين إلى بيت الله الحرام، الذي من دخله كان آمنًا، وكذا من قصده طالبًا فضل الله، وراغبًا في رضوانه، فلا تصدوه ولا تمنعوه ولا تهيجوه.
قال مجاهد وعطاء وأبو العالية ومُطَرِّف بن عبد الله وعبد الله بن عبيد بن عمير والربيع بن] [¬١] في قوله: ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ﴾ يعني بذلك التجارة.
وهذا كما تقدم (¬٢٧) في قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾.
وقوله: ﴿وَرِضْوَانًا﴾ قال ابن عباس: يترضون الله بحجهم.
وقد ذكر عكرمة والسدي وابن جريج أن هذه الآية نزلت في الحطم [¬٢] بن هند البكري، كان قد أغار على سَرْح المدينة، فلما كان من العام المقبل، اعتمر إلى البيت، فأراد بعض الصحابة أن يعترضوا في طريقَه إلى البيت، فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا﴾ (¬٢٨).