محمد، عن أبيه، عن علي في الآية، قال: إِن مصعت بذنبها، أو ركضت برجلها، أو طرفت بعينها؛ فَكُل.
وقال ابن جرير (¬٦٩): حدثنا القاسم، حدثنا الحسين، حدثنا هشيم وعباد، قالا: حدثنا حجاج، عن حصين، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي قال: إذا أدركت ذكاة الموقوذة والمتردّية والنطيحة وهي تحرك يدًا أو رجلًا؛ فكلها.
وهكذا روي عن طاوس والحسن وقتادة وعبيد بن عمير والضحاك وغير واحد - أن المذكّاة متي تحرّكت بحركة تدل على بقاء الحياة فيها بعد الذبح؛ فهي حلال، وهذا مذهب جمهور الفقهاء. وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل.
قال ابن وهب (¬٧٠): سئل مالك عن الشاة التي يخرق جوفها السبع، حتى تخرج أمعاؤها، فقال مالك: لا أري أن تذكي، أي شيء يذكن منها؟.
وقال أشهب (¬٧١): سئل مالك عن الضبع يعدو على الكبش فيدق ظهره، أتري أن يذكي قبل أن يموت فيؤكل؟ فقال: إِن كان قد بلغ السُّحْرة فلا أري أن يؤكل، وإِن كان أصاب أطرافه فلا أري بذلك بأسًا. قيل له: وثب عليه فدق ظهره؟ فقال: لا يعجبني، هذا لا يعيش منه. قيل له: فالذئب يعدو على الشاة فيشق بطنها ولا يشق الأمعاء؟ فقال: إِذا شق بطها فلا أرى أن تؤكل.