من] [¬١] الصحابة من المهاجرين، ورسول الله ﷺ يقول: "أشيروا على أيها المسلمون". وما يقول ذلك إلا ليستعلم ما عند الأنصار؛ لأنَّهُم كانوا جمهور الناس يومئذ، فقال سعد بن معاذ: كأنك تعرض بنا يا رسول الله، والذي [¬٢] بعثك بالحق، لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته، لخضناه معك، ما تخلف منا رجلٍ واحد، وما نكره أن تلقى بنا [¬٣] عدوّنا غدًا، إنا لصُبْر [¬٤] في الحرب، صُدق في اللقاء، لعل الله أن [¬٥] يريك منا ما تقرُّ به عينك [¬٦] فَسِرْ بنا على بركة الله. فسر رسول الله ﷺ بقول سعد، ونشطه ذلك (¬٢٩٧).
وقال أَبو بكر بن مردويه (¬٢٩٨): حدَّثنا على بن الحسين، حدَّثنا أَبو حاتم البرازي، حدَّثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا حميد، عن أَنس: أن رسول الله ﷺ لما سار إلى بدر؛ استشار المسلمين، فأشار عليه عمر، ثم استشارهم، فقالت الأنصار: يا معشر الأنصار، إياكم يريد رسول الله ﷺ. قالوا: إذا، لا نقول له كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾، [والذي بعثك بالحق، لو ضربت أكبادها إلى بَرْك الغِمَاد لاتبعناك.
ورواه الأمام أحمد (¬٢٩٩): عن عبيدة بن حميد، عن حميد الطويل، عن أنس به. ورواه النَّسائي (¬٣٠٠): عن محمد بن المثنى، عن خالد بن الحارث، عن حميد، به.
ورواه ابن حبان (¬٣٠١): عن أبي يعلى، عن عبد الأعلى بن حمَّاد، عن معمر بن سليمان، عن حميد به. وقال ابن مردويه (¬٣٠٢): أنا عبد الله بن جعفر، أنا إسماعيل بن عبد الله، حدَّثنا