الغلول، فدعا رءوس الأسباط وهم اثنا [¬١] عشر رجلا فبايعهم، والتصقت يد رجل منهم بيده، فقال: الغلول عندك فأخرجه، فأخرج رأس بقرة من ذهب، لها عينان من ياقوت، وأسنان من لؤلؤ، فوضعه مع القربان، فأتت النار فأكلتها.
وهذا السياق له شاهد في الصحيح (¬٣١١).
وقد اختار ابن جرير أن قوله: ﴿فَإِنَّهَا [¬٢] مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ﴾ [هو العامل] [¬٣] في أربعين سنة، وأنهم مكثوا لا يدخلونها أربعين سنة، وهم تائهون في البرية لا يهتدون لمقصد، قال: ثم خرجوا مع موسى ﵇ ففتح بهم بيت المقدس. ثم احتج على ذلك من [¬٤] قال بإجماع علماء أخبار [¬٥] الأولين أن عوج بن عنق قتله موسى ﵇ قال: فلو كان قَتْله إياه قبل التيه؛ لما رهبت [¬٦] بنو إسرائيل من العماليق، فدل على أنَّه كان بعد التيه. قال: وأجمعوا على أن بلعام بن باعورا أعان الجبارين بالدعاء على موسى. قال: وما ذاك إلَّا بعد التيه؛ لأنهم كانوا قبل التيه لا يخافون من موسى وقومه. هذا استدلاله، ثم قال (¬٣١٢):
حدَّثنا أَبو كريب، حدَّثنا ابن عطية، حدَّثنا قيس، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس، قال: كانت عصا موسى عشرة أذرع، ووثبته عشرة أذرع، وطوله عشرة أذرع، فوثب، فأصاب كعب عوج فقتله، فكان جسرًا لأهل النيل سنة.
وروى أيضًا (¬٣١٣): عن محمد بن بشار، حدَّثنا مؤمل، حدَّثنا سفيان، عن أبي إسحاق،