تجب الدية على عاقلة المقتص له. وقال ابن مسعود، وإبراهيم النخعي، والحكم بن عتيبة، وعثمان البتي: يسقط عن المقتص له قدر تلك الجراحة، ويجب الباقي في ماله.
وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ قال على بن أبي طلحة عن ابن عباس: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ﴾ يقول: فمن عفا عنه، وتصدق عليه؛ فهو كفارة للمطوب، وأجر للطالب (٤٧٩).
وقال سفيان الثَّوري، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [قال: كفارة] [¬١] للجارح، وأجر المجروح على الله ﷿. ورواه ابن أبي حاتم (¬٤٨٠)، ثم قال: وروي عن خيثمة بن عبد الرحمن، ومجاهد، وإبراهيم في أحد قوليه، وعامر الشعبي، وجابر بن زيد؛ نحو ذلك الوجه الثاني، ثم قال ابن أبي حاتم (¬٤٨١):
حدَّثنا حمَّاد بن زاذان، حدَّثنا حرمي - يعني: ابن عمارة - حدَّثنا شعبة، عن عمارة - يعني: ابن أبي حفصة -، عن رجل، عن جابر بن عبد الله في قول الله ﷿: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ قال: المجروح [¬٢]. وروي عن الحسن البصري، وإبراهيم النخعي في أحد قوليه، و أبي إسحاق الهمداني: نحو ذلك.