قدر خطاياه، فإن كان ربع الدية، فربع خطاياه، وإن كان الثلث، فئلث خطاياه، وإن كانت الدية؛ حطت عنه خطاياه كذلك".
ثم قال ابن جرير (¬٤٨٥): حدَّثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، حدَّثنا ابن فضيل، عن يونس ابن أبي إسحاق، عن أبي السفر، قال: دفع رجل من قريش رجلًا من الأنصار فاندقت ثنيته، فرفعه الأنصاري إلى معاوية، فلما ألح عليه الرجل قال: شأنك وصاحبك. قال: وأبو الدرداء عند معاوية، فقال أَبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من مسلم يصاب بشيء في [¬١] جسده فيهبه، إلا رفعه الله به درجة، وحط عنه به خطيئة". فقال الأنصاري: أنت سمعته من رسول الله ﷺ؟ فقال: سمعَته أُذناي، ووعاه قلبي. فخلى سبيل القرشي، فقال معاوية: مروا له بمال.
هكذا رواه ابن جرير، ورواه الإِمام أحمد فقال (¬٤٨٦):
حدَّثنا وكيع، حدَّثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السفر، قال: كسر رجل من قريش سن رجل من الأنصار فاستعدى عليه معاوية، فقال [¬٢] [القرشي إن هذا دق سني] [¬٣]. قال [¬٤] معاوية: إنا سنرضيه، فألح الأنصاري، فقال معاوية: شأنك بصاحبك. و أبو الدرداء جالس، فقال أَبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من مسلم يصاب بشيء في جسده فيتصدق به، إلا رفعه الله به درجة وحط به [¬٥] عنه [] [¬٦] خطيئة" فقال الأنصاري: فإني قد عفوت.