ومن طريق سُفيان وشعبة، عن سلمة بن كُهَيل، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: إن هذا القرآن ليس فيه حرف إلَّا له حدٌّ، ولكل حد مَطلع (¬٤٦٣).
ومن حديث الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سيار أبي الحكم، عن ابن مسعودٍ أنه قال: أعربوا هذا القرآن فإنه عربي، وسيجيءُ قوم يثقَفُونه وليسوا بخياركم (¬٤٦٤).
والثوري، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن ابن مسعود قال: أديموا النظر في المصحف، وإذا اخلفتم في ياء أو تاء فاجعلوها ياء، ذكروا القرآن فإنه مذكر (¬٤٦٥).
وقال عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن عبد العزيز بن رفيع، عن شَدَّاد بن مَعْقِل، سَمِعْتُ ابن مسعود يقول: إن أول ما تفقدونَ من دينكم الأمانة، وآخر ما يبقى من دينكم الصلاة، وَلَيُصَلِّينَ قوم لا خَلَاقَ لهم، ولينزعن القرآن من بين أظهركم. قالوا: يا أبا عبد الرحمن، ألسنا نقرأ القرآن وقد أثبتناه في مصاحفنا؟ قال: يُسرَى على القرآن ليلًا فَيُذْهَبُ به من أجواف الرجال فلا يبقى في الأرض منه شيء -وفي رواية: لا يبقى في مصحف منه شيءٌ- ويصِبح الناس فُقَراءَ كالبهائم. ثم قرأ عبد الله: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَينَا إِلَيكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَينَا وَكِيلًا﴾ (¬٤٦٦).
وقال الطبراني: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثني شيبة، عن علي بن بذيمةَ، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن أبيه قال: من قرأ القرآن في أقَل من ثلاثٍ فهو راجز (¬٤٦٧).
قال هشام عن الحسَنِ: إنه بلغه عن ابن مسعود مثلُ ذلك.
ومن طريق الأعمش، عن أبي وائل قال: كان عبد الله بن مسعود يقل الصوم، فيقال له في