الَّذِينَ [¬١]﴾ ثم منهم من رفع، ويقول على الابتداء، ومنهم من نصب عطفًا على قوله ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ﴾ تقديره: أن يأتي وأن يقول، وقرأ أهل المدينة ﴿يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بغير واو، وكذلك هو في مصاحفهم على ما ذكره ابن جرير، قال ابن جريج [¬٢]، عن مجاهد: ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ﴾ حينئذ (يقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا باللهَ جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين) (¬٥١١).
واختلف المفسرون في سبب نزول هذه الآيات الكريمات، فذكر السدي: أنها نزلت فى رجلين، قال أحدهما لصاحبه بعد وقعة أحد: أمّا أنا فإني ذاهب إلى ذلك اليهودي [فآوي إليه] [¬٣] وأتهود معه؛ لعله ينفعني إذا وقع أمر أو حدث حادث. وقال الآخر: أما [¬٤] أنا [فإني ذاهب] [¬٥] إلى فلان النصراني بالشام [فآوي إليه] [¬٦] وأتنصر معه. فأنرل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ … ﴾ (¬٥١٢) الآيات.
وقال عكرمة: نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر، حين بعثه رسول الله ﷺ إلى بنى قريظة، فسألوه ماذا هو صانع بنا؟ فأشار بيده إلى حلقه، أي: إنه الذبح. رواه ابن جرير (¬٥١٣).
وقيل: نزلت في عبد الله بن أبي ابن سلول، كما قال ابن جرير (¬٥١٤):
حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت أبي، عن عطية بن سعد، قال: جاء