قال ابن أبي حاتم (¬٦١٤): حدّثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مسلمة [¬١] بن علي، عن الأعمش بإسناد ذكره قال: "يا معشر المسلمين، إياكم والزنا، فإن فية ست خصال: ثلاثًا [¬٢] في الدنيا وثلاثًا [¬٣] في الآخرة؛ فأما التي في الدنيا: فإنه يُذهب البهاء، ويورث الفقر، وينقص العمر، وأما التي في الآخرة: فإنه يوجب سخط الرب، وسوء الحساب، والخلود في النار". ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴾.
هكذا ذكره ابن أبي حاتم، وقد رواه ابن مردويه، من طريق هشام بن عمار، عن مسلمة [¬٤]، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة، عن النبي ﷺ فذكره، وساقه أيضًا: من طريق سعيد بن عُفير، عن مسلمة [¬٥]، عن أبي عبد الرحمن الكوفي، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة، عن النبي ﷺ فذكر مثله.
وهذا حديث ضعيف على كل حال، والله أعلم.
ثم قال تعالى: ﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ أي: لو آمنوا حق الإِيمان بالله والرسول والقرآن [¬٦] لما ارتكبوا ما ارتكبوه؛ من موالاة الكافرين في الباطن، ومعاداة المؤمنين بالله والنبي وما أنزل إليه [ما حذرهم أولياء] [¬٧]، ﴿وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ أي: خارجون عن طاعة الله ورسوله، مخالفون لآيات وحيه وتنزيله.