ويقال لها: (سورة الصلاة) و (الكنز)، ذكرهما الزمخشري في كشافه (¬٧)] [¬١].
وهي مكية [قاله ابن عبَّاس وقَتَادة وأَبو العالية] [¬٢]، وقيل: مدنية [قاله أَبو هريرة ومجاهد وعطاء بن يسار والزهري] [¬٣] ويقال: نزلت مرتين، مرة بمكة، ومرة بالمدينة. [والأول أشبه لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَينَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾] [¬٤]، واللَّه تعالى أعلم.
[وحكى أَبو اللَّيث السمرقندي أن نصفها نزل بمكة، ونصفها الآخر نزل بالمدينة، وهو غريب جدًّا، نقله القرطبي عنه] [¬٥]، وهي سبع آيات بلا خلاف، [وقال عمرو بن عبيد: ثمان. وقال حسين الجعفي: ستة، وهذان القولان شاذان] [¬٦] إنَّما اختلفوا في البسملة هل هي آية مستقلة من أولها كما هو المشهور [عن] [¬٧] جمهور قرَّاء الكوفة، وقول جماعة من الصحابة والتابعين وخلق من الخلف -أو بعض آية، أو لا تعدّ من أوَّلها بالكلية، كما هو قول أهل المدينة من القرَّاء والفقهاء؛ على ثلاثة أقوال [كما] سيأتي [تقريرها] [¬٨] في موضعه إن شاء الله تعالى وبه الثقة.
قالوا: وكلماتها خمس وعشرون كلمة، وحروفها مائة وثلاثة عشر حرفًا.
قال البخاري في أول كتاب التفسير: وسميت (أم الكتاب) لأنه يبدأ بكتابتها في المصاحف، ويبدأ بقراءتها في الصلاة. وقيل: إنما سميت بذلك لرجوع معاني القرآن كله إلى ما تضمنته. قال ابن جرير (¬٨): والعرب تسمي كل جامع أمرًا أو مقدم لأمر إذا كانت له توابع تتبعه هو لها