واللحم (¬٦٤٣).
ورواه ابن جرير: عن هناد وابن وكيع كلاهما، عن أبي معاوية. ثم روى ابن جرير (¬٦٤٤): عن عبيدة، والأسود، وشريح القاضي، ومحمد بن سيرين، والحسن، والضحاك، وأبي رزين، أنهم قالوا نحو ذلك، وحكاه ابن أبي حاتم عن مكحول أيضًا.
واختار ابن جرير أن المراد بقوله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ أي: في القلة والكثرة.
ثم اختلف العلماء في مقدار ما يطعمهم، فقال ابن أبى حاتم (¬٦٤٥):
حدثنا أبو سعيد، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن حصين الحارثي، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي ﵁ في قوله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ قال: يغذيهم ويعشيهم.
وقال الحسن ومحمد بن سيرين: يكفيه أن يطعم عشرة مساكين أكلة واحدة: خبزًا ولحمًا. زاد الحسن: فإن لم [يجد فخبزًا] [¬١] وسمنًا ولبنًا، فإن لم يجد [¬٢] فخبزًا وزيتًا وخلًّا حتى يشبعوا.
وقال آخرون: يطعم كل واحد من العشرة نصف صاع من بر أو تمر ونحوهما. و [¬٣] هذا قول عمر وعلى وعائشة ومجاهد والشعبي وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وميمون بن مهران وأبي مالك والضحاك والحكم ومكحول وأبي قلابة ومقاتل بن حيان.
وقال أبو حنيفة: نصف صاع بر وصاع مما عداه.