ثمن الخمر؟ فقال: سأخبرك عن الخمر؛ إني كنت عند [¬١] رسول الله ﷺ في المسجد، فبينا [¬٢] هو محتب حل حبوته ثم قال: "من كان عنده من هذه الخمر شيء فليأتنا بها". فجعلوا يأتونه فيقول أحدهم: عندي راوية، ويقول الآخر: عندي زق. أو ما شاء الله أن يكون عنده، فقال رسول الله ﷺ: "اجمعوا ببقيع كذا وكذا ثم آذنوني". ففعلوا ثم آذنوه فقام وقمت معه، فمشيت [¬٣] عن يمينه وهو متكئ عليَّ، فَلَحِقَنا أبو بكر ﵁ فأخرني رسول الله ﷺ فجعلني عن شماله وجعل أبا [¬٤] بكر مكاني [¬٥]، ثم لحقنا عمر بن الخطاب ﵁ فأخرني وجعله عن يساره، فمشى بينهما حتى إذا وقف على الخمر قال للناس: "أتعرفون هذه [¬٦] قالوا: نعم يا رسول الله، هذه الخمر. قال: "صدقتم". قال [¬٧]: "فإن الله لعن الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وساقيها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومشتريها، وآكل ثمنها". ثم دعا بسكين فقال: "اشحذوها". ففعلوا ثم أخذها رسول الله ﷺ يخرق بها الزقاق، قال: فقال الناس: فى هذه الزقاق منفعة. فقال [¬٨]: "أجل، ولكني إنما أفعل ذلك غضبًا لله ﷿ لما فيها من سخطه". فقال عمر: أنا أكفيك يا رسول الله. قال: "لا".
قال ابن وهب: وبعضهم يزيد على بعض في قصة الحديث. رواه البيهقي.
(حديث آخر): قال الحافظ أبو بكر البيهقي (¬٦٩٦): أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد [] [¬٩] بن عبيد الله المنادي، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن سماك، عن مصعب بن سعد، [عن سعد] [¬١٠]، قال: أنزلت في الخمر أربع آيات، فذكر الحديث، قال: وضع رجل من الأنصار طعامًا، فدعانا فشربنا